الشيخ الأنصاري
119
كتاب المكاسب
الأول قد استوفاه . ولو اتحدا زمانا كان ذلك كالإمضاء والفسخ من ذي الخيار بتصرف واحد ، لا أن الفاسخ متقدم ، كما سيجئ في أحكام التصرف ( 1 ) . ثم إنه لا ريب في فساد مستند الوجه الأول المذكور له ، لمنع ظهور النبوي وغيره في ثبوت ما ترك لكل واحد من الورثة ، لأن المراد بالوارث في النبوي وغيره مما أفرد فيه لفظ " الوارث " جنس الوارث المتحقق في ضمن الواحد والكثير ، وقيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه الأربعة المتقدمة ، كما لا يخفى على المتأمل . وأما ما ورد فيه لفظ " الورثة " ( 2 ) بصيغة الجمع ، فلا يخفى أن المراد به أيضا إما جنس الجمع ، أو جنس الفرد ، أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي والأفرادي . والأظهر هو الثاني ، كما في نظائره . هذا كله ، مع قيام القرينة العقلية واللفظية على عدم إرادة ثبوته لكل واحد مستقلا في الكل . أما الأولى : فلأن المفروض أن ما كان للميت وتركه للوارث حق واحد شخصي ، وقيامه بالأشخاص المتعددين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزيه وانقسامه على الورثة ، فكيف يدعى ظهور أدلة الإرث فيه ؟
--> ( 1 ) سيجئ أحكام التصرف في الصفحة 129 . ( 2 ) ورد اللفظ في موارد متعددة ، منها : ما ورد في الوسائل 13 : 332 ، الباب 8 من كتاب السكنى والحبيس ، الحديث 2 ، و 19 : 247 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 و 2 ، والأبواب المناسبة الأخرى .